حين لا تكون الكفاءة وحدها كافية الإداري المالي سيد أحمد ولد أعل خملش

من غير المنصف أن يظل الإداري المالي سيد أحمد ولد أعل خملش بعيدًا عن فرص التوظيف والمشاركة في الشأن العام، رغم ما راكمه من خبرة وكفاءة، وما يتمتع به من حضور اجتماعي وقاعدة شعبية معتبرة في محيطه.

فالرجل، بما يمتلكه من مؤهلات إدارية ومالية وتجربة في العمل السياسي والاجتماعي، كان من الطبيعي أن يجد فرصة تتيح له توظيف خبراته وقدراته في خدمة الصالح العام، بعيدًا عن أي اعتبارات لا ترتبط بالكفاءة والاستحقاق.

ولا يتعلق الأمر بالمطالبة بامتياز خاص أو بمنصب على أساس الانتماء أو الوزن الانتخابي، وإنما بالتأكيد على مبدأ تكافؤ الفرص، وإتاحة المجال أمام أصحاب الكفاءات والخبرات للمساهمة في خدمة الوطن، وفق معايير واضحة وعادلة.

ويعرف أبناء ولاية اترارزة سيد أحمد ولد أعل خملش قبل غيرهم؛ فقد ظل قريبًا من المواطنين، حاملًا همومهم ومشاغلهم، خاصة في المناطق التي يعاني سكانها من صعوبة الوصول ووعورة الطرق وقسوة ظروف المعيشة.

وبإمكاناته الفردية، فتح الرجل أبوابه أمام الجميع، ولم ينتظر يومًا أن يطرق أصحاب الحاجة بابه، بل كان يسعى إليهم، ويتحمل مشاق السفر ووعورة التضاريس من أجل الوقوف إلى جانبهم والمساهمة في حل مشكلاتهم وتخفيف معاناتهم.

لقد كان حاضرًا في الميدان قبل أن يكون حاضرًا في المشهد السياسي، وجعل من خدمة أبناء اترارزة مسؤولية مارسها بما توفر لديه من إمكانات، دون منصب رسمي أو وظيفة تمنحه الوسائل التي تتناسب مع حجم ما يحمله من طموح لخدمة المواطنين.

ومن هنا يظل السؤال مشروعًا: إذا كانت الكفاءة والخبرة والحضور الميداني وخدمة المواطنين لا تكفي لمنح صاحبها فرصة عادلة للتوظيف وتحمل المسؤولية، فما المعايير التي ينبغي أن تحكم إسناد المسؤوليات؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى