وزير الصيد يطلق برنامجًا للتكوين البحري على متن السفينة الإسبانية «إنترماريس»

أطلق وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، المختار أحمد بو سيف، اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، من ميناء نواكشوط المستقل، برنامجًا للتكوين في مجال الصيد البحري على متن سفينة التدريب والتعاون الإسبانية «إنترماريس».
ويأتي البرنامج في إطار التعاون بين موريتانيا وإسبانيا، بهدف تطوير مهارات الكفاءات الموريتانية وتبادل الخبرات في مجالات الرقابة والتفتيش البحري، وتقنيات ومعدات الصيد، ومناولة المنتجات السمكية وحفظها وتحويلها، إضافة إلى السلامة والإنقاذ في البحر.
ووصف الوزير السفينة بأنها «جامعة عائمة» تحمل المعرفة والخبرة، مؤكدًا أن برنامجها ينسجم مع أولويات قطاع الصيد في مجال التأهيل المهني والفني. كما أشار إلى أن التواصل المباشر بين المتدربين الموريتانيين والخبراء الإسبان سيسهم في نقل المعرفة وتطوير الأداء داخل القطاع.
وأوضح أن 15 سفينة إسبانية مرخصة تعمل في صيد الجمبري بالمياه الموريتانية، مثمنًا مستوى التعاون مع إسبانيا في مجالات الصيد، ومكافحة الهجرة غير النظامية، والإنقاذ البحري وحماية الأرواح.
من جانبها، قالت الأمينة العامة لوزارة الزراعة والصيد والأغذية الإسبانية، إيزابيل أرتيم، إن التدريب يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الصيد المستدام ونقل الخبرة بين الأجيال. وأوضحت أن زيارة السفينة تأتي تنفيذًا للإعلان المشترك الصادر عن الاجتماع الموريتاني الإسباني رفيع المستوى المنعقد في يوليو 2025.
وتقدم السفينة في نواكشوط دورتين حول التفتيش والرقابة على الصيد، والسلامة والإنقاذ البحري، قبل انتقالها إلى نواذيبو لتنظيم تدريبين مكثفين حول الشباك ومعدات الصيد، ومعالجة الأسماك ومناولتها، مع التركيز على الجانب التطبيقي ورفع القيمة المضافة للمنتجات البحرية.
بدوره، أوضح السفير الإسباني في نواكشوط، بابلو باربرا غوميز، أن المنتجات البحرية تتصدر الواردات الموريتانية إلى إسبانيا، بقيمة تتجاوز 300 مليون يورو سنويًا، مشيرًا إلى أن البرنامج التكويني سيستمر حتى 16 أكتوبر المقبل، بدعم موريتاني وإسباني وأوروبي.
واستعرض السفير عددًا من المشاريع التي نفذتها الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي خلال السنوات الماضية لدعم قطاع الصيد في موريتانيا، داعيًا إلى زيادة الاستثمار في تحويل المنتجات البحرية وتعزيز قيمتها الاقتصادية.
من جهته، أعلن سفير الاتحاد الأوروبي في موريتانيا، خواكين تاسو، تخصيص نحو 190 ألف يورو لدعم هذه المبادرة، ضمن اتفاقية الشراكة في مجال الصيد المستدام بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي.
وأكد السفير أهمية تأهيل الشباب وإدماجهم في المهن البحرية، مشيدًا بمشاركة النساء والخريجين الجدد من المعهد العالي لعلوم البحار. كما دعا إلى متابعة المتدربين بعد انتهاء البرنامج لقياس أثر التكوين ومدى توظيف المهارات المكتسبة في سوق العمل.
وحضر انطلاق البرنامج قائد أركان البحرية الوطنية، الأميرال أحمد سعيد بن عوف، إلى جانب عدد من مسؤولي قطاع الصيد، ورئيس الاتحادية الوطنية للصيد، والسلطات الإدارية والأمنية في ولاية نواكشوط الجنوبية.



