رابطة القضاة تعلن تضامنها مع القاضي محمد محمود ولد الطيب وترفض حملات التشهير

أعلنت رابطة القضاة المهنيين الموريتانيين تضامنها الكامل مع رئيسها ورئيس الغرفة التجارية بالمحكمة العليا، القاضي محمد محمود ولد الطيب، على خلفية ما تم تداوله عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن اتهامات وشبهات فساد وردت في بلاغ قُدم إلى السلطة الوطنية لمكافحة الفساد.
وأكدت الرابطة، في بيان للرأي العام، أن القضية محل الجدل تتعلق بقرار قضائي صادر عن الغرفة التجارية بالمحكمة العليا خلال جلسة مشورة، يقضي بوقف تنفيذ حكم مؤقتاً إلى حين البت في طعن بالنقض، مع اشتراط تقديم كفالة مالية ومنح أجل محدد لتسديدها، معتبرة أن الأمر يندرج ضمن صلاحيات القضاء وإجراءاته القانونية المعروفة.
وشددت الرابطة على أن الأحكام والقرارات القضائية يجب أن تُناقش وتُطعن وفق المساطر القانونية المعتمدة، لا عبر حملات الاتهام والتشكيك، مؤكدة أن القاضي يمارس مهامه باستقلالية تامة ولا يخضع إلا للقانون.
وأشار البيان إلى أن المحامي صاحب البلاغ سبق أن تقدم بعدة طلبات وإجراءات ضد القاضي ذاته في ملفات مختلفة، غير أنها لم تلق قبولاً لدى الجهات المختصة، وهو ما اعتبرت الرابطة أنه ساهم في انتقال الخلاف من إطاره القضائي إلى سجال شخصي خارج القنوات القانونية.
وفي الوقت الذي أكدت فيه الرابطة أن القانون يضمن حق التظلم وتقديم الشكاوى ضد القضاة متى استندت إلى معطيات جدية، حذرت من استخدام وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي للتشهير بالقضاة أو المساس بسمعتهم، معتبرة أن ذلك قد يؤثر على صورة العدالة وثقة المواطنين في المؤسسة القضائية.
وجددت الرابطة في ختام بيانها رفضها لأي ممارسات تمس كرامة القاضي محمد محمود ولد الطيب أو تستهدف النيل من مكانته المهنية، داعية إلى تحري الدقة والابتعاد عن تداول المعلومات غير المؤكدة، احتراماً لاستقلال القضاء وهيبته.



