نقاش في كيهيدي حول مستقبل الزراعة المروية بوادي نهر السنغال

احتضنت مدينة كيهيدي اليوم ورشة تشاورية خُصصت لمناقشة مستقبل الاستصلاحات الزراعية المروية في الجزء الموريتاني من وادي نهر السنغال، وعرض أبرز نتائج الدراسات المتعلقة بالأراضي والتربة والموارد المائية والبنى التحتية الزراعية.
الورشة، التي نظمت بالمدرسة الوطنية للتكوين والإرشاد الزراعي، شهدت مشاركة مسؤولين محليين وممثلين عن القطاعات المعنية، إلى جانب المزارعين والمنتجين والخبراء والشركاء ومنظمات المجتمع المدني.
وتركز النقاش حول التقرير النهائي للتشخيص والإطار المفاهيمي للمخطط التوجيهي للاستصلاحات الهيدرو-زراعية، إضافة إلى النتائج الأولية لدراسة التربة.
وتعمل الشركة الوطنية للتنمية الريفية «صونادير» على إعداد هذا المخطط ليكون مرجعا لتوجيه الاستصلاحات الزراعية المروية وتحديد أولويات تطويرها، مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة الأراضي، وتوفر المياه، والبنى التحتية، والتحديات المناخية والبيئية.
ويأتي إعداد المخطط ضمن تعاون فني بين موريتانيا ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، بدعم من البنك الدولي والوكالة الفرنسية للتنمية.
وتشمل الدراسات تشخيص الواقع الزراعي والبيئي والاجتماعي والاقتصادي، وتقييم المنشآت الهيدرو-زراعية، ودراسة التربة، إضافة إلى إنشاء منصة للمعلومات الزراعية وإعداد خطة للاستثمار المناخي للفترة 2026-2050.
ويراهن القائمون على المشروع على أن تساعد هذه المعطيات في وضع تصور أكثر وضوحا لتطوير الزراعة المروية، وتحسين استغلال الأراضي والمياه، ورفع الإنتاج الزراعي، ودعم الأمن الغذائي.
وخلال الورشة، جرى التأكيد على أهمية الاستفادة من الخبرات الوطنية والاستماع إلى احتياجات المزارعين والمناطق المستهدفة، مع التركيز على تحويل نتائج الدراسات إلى مشاريع وبرامج عملية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
كما تناولت العروض المقدمة واقع الأراضي الزراعية، وموارد المياه والتربة، والبنى التحتية وأنظمة الإنتاج، إلى جانب منصة المعلومات الزراعية والتصور المقترح للمخطط التوجيهي.



